على ذاك الجدار اللي على حد البيوت الطيـن
وقفت وهاجس الذكرى نفض من قلبي اغباره
وقفت أطلق مدى شوفي وأناظر مفرق الدربين
وأشوف الدار وعيوني تضم الدرب وجـداره
أجل هذا الجدار اللي سهر يوم العرب غافيـن
أجل هذا الصديق اللي ذكرته وأذكر أسـراره
أنا أذكر يوم يجمعنا يغطينـا برمـش العيـن
نسج ليله وسوى به علـى عشاقـه أستـاره
حجر لكن أحسن أنه يحـس بفرحـة القلبيـن
أحس أنه (نفس) لكن غدى جامد من أقـداره
حجر يوم العرب تنسى إذا مرت عليها سنيـن
حجر يوم العرب تنسى حبيبـا ً مبعـده داره
ولكن الجدار اللي تركته مـن هـذاك الحيـن
عرفني يوم قابلتـه وبلـل دمعـي أجـداره
وفاء ذاك المكان أثبت إن الأدمي مـن طيـن
تخيّل يوم لا مستـه تنهـد مـن شقـا نـاره
سألني قال أنا أذكركم تجوني بالظـلام اثنيـن
بكيت وقلت صدقني رحل وإنقطعت أخبـاره
|